علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
433
شرح جمل الزجاجي
باب التصغير التصغير يرد في كلام العرب على ثلاثة معان : أحدهما أن يراد به تصغير شأن الشيء وتحقيره ، نحو قولك : " رجيل سوء " . والآخر أن يراد به تقليل كمية الشيء ، نحو قولك : " دريهمات " . والآخر أن يراد به تقريب الشيء ، وذلك نحو : " أخيّي " ، و " صديّقي " ، إنما يراد بذلك تقريب منزلة الأخ من أخيه والصديق من صديقه . وزعم أهل الكوفة أنه قد يكون لتعظيم الشيء ، واستدلوا على ذلك بقوله [ من الطويل ] : " 666 " - فويق جبيل شامخ لن تناله * بقنّته حتى تكلّ وتعملا
--> ( 666 ) - التخريج : البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 87 ؛ وسمط اللآلي ص 492 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 85 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 399 ؛ ولسان العرب 12 / 492 ( قلزم ) ؛ والمعاني الكبير ص 859 ؛ والمقرب 2 / 80 ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 706 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 192 ؛ وشرح المفصل 5 / 114 . اللغة : فويق : تصغير لكلمة فوق ؛ وكذلك جبيل : تصغير لكلمة جبل . الشامخ : العالي . تكلّ : تتعب . قنته وقمته : أعلاه . المعنى : يصف غنما في أعلى جبل عالي الذروة ، لن يصل المرء إلى أعلاه حتى يبذل جهدا وعملا حتى يتعب . الإعراب : فويق : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل ( أبصرت ) المذكور في بيت سابق . جبيل : مضاف إليه مجرور بالكسرة . شامخ : صفة ( جبيل ) مجرورة بالكسرة . لن تناله : " لن " : حرف -